حين يصبح الشرف الرفيع، دنيئاً وقاتلاً ..!

 

 


بحياتي لم أرى أحقر وانذل من ذك الامعة الذي حاول استغلال جهالة اطفاله وخنوع نساءه ، لتهريب شحنة الحشيش المخدر بسيارة عائلته في محاولة لادخالها إلى العاصمة عدن ، في سابقة تجاوزت كل الاصول والأعراف القبلية والقيم الانسانية والاخلاقية .

وبعيدا عن تأويل ماكانت ستحمله تلك الشحنة من بلاءً ودمار على شبابنا وبناتنا واطفالنا ، لو نجح ذلك الناقص عديم الرجولة ، في ادخال هذا الكمية إلى اسواقنا وحوافينا السكنية ومدارسنا ، تبرز تساؤلات غاية في الصعوبة ان يجيب عليها انسان يحمل ذرة عاطفة اويذكر مجازاً في جنس الرجولة المعذورة يوم مسح الشنب ..!

ياترى ، ما الثمن الذي يجعل رب أسرة يقدم شرفه وعرضه قرباناً للشيطان في فعل لايقل تشبيهاً عن افعال المجرارة والقوادة وحفلات العهر ومزاد اسواق النخاسة وبيع الجواري وكل مالف لفيف ذلك الفعل الساقط ..؟ 

وأي موقف سياسي شخصي او جماعي سيتحقق لذاك المجرم ومن في زمرته ، يضاهي عظمة وشرف الزوجة والأبناء ..؟

أياً كانت الاهداف التي سيحققها ذلك النكرة ومن اوعز اليه بالفكرة الشيطانية هذه ، وأياً كانت الارباح الطائلة التي كان سيجنيها ومهما كانت المغريات التي قدمت له لإخفاء المخدرات بضمانة "براقع النسوة" ونقلها إلى ارض الجنوب، فلايمكن ان نتصور راعً يضحي بفلذة كبده وشرفه وعرضه بهذه الطريقة المقززة ..!

مكانة الأسرة وأحترام العائلة في مجتمعنا الجنوبي شي عظيم ومقدس ، تربينا عليه وترعر بيننا واستمر معنا وبات قانوناً ملزماً في حياتنا ومنظماً لتعاملاتنا اليومية .

حتى اللحظة، لازلنا نكن للعائلات الشمالية كل التقدير والاحترام، ومازال إطار الصورة الأحمر الذي وضعناه لهن حافظاً لعزتهن وكرامتهن في ارض الجنوب ، وسيبقى قوياً ومتيناً ، مهما حاول مثل ذاك الأمعة ومن على شاكلته ، كسره .

المتنبي :
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذي حتي يراق علي جوانبه الدم .

لله درك ياشعب الجنوب.