مڪتب إعلام العاصمة عدن ومهمة تنظيم العمل الإعلامي ..!

 

 


 
في ظل أوضاع استثنائية تعيشها البلاد وفساد وعبث وفوضى؛ تأتي القرارات القوية التي يتخذها المحافظ الشجاع الأستاذ أحمد حامد لملس محافظ العاصمة عدن الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الهادفة إلى مكافحة الفساد وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في كل النواحي؛ ومنها (الإعلام) لاستعادة هيبته وألقه، وانتشاله من وضعه المأساوي الذي وصل إليه، بفعل السياسة الممنهجة!.

فكان من الضروري رد الاعتبار لمكتب الإعلام في (العاصمة عدن)، وإعادة هيكلته وتنظيمه للقيام بدوره المنوط به، وفق استراتيجية واضحة، حيث جاء القرار الصادر في فبراير من هذا العام بتكليف الأستاذة هدى خالد الكازمي، التي قامت بدورها وفريقها بتقديم رؤيا واستراتيجية عامة لتنظيم العمل الإعلامي والنهوض به لتنشيط العمل الإعلامي والقيام بدوره التنظيمي الإشرافي والقانوني، وقد نالت هذه الرؤيا والاستراتيجية بعد مراجعة ونقاش استحسان المحافظ والتصديق عليها.

الأمر الذي لم يرق لكثير ممن يرون في الفوضى جواً مريحاً ومناسباً.. وأيضا من يريد تمرير أجندته التخريبية!.

ومن الخطوات الحيوية التي تلت تفعيل مكتب الإعلام الذي كان اسما فقط!: تأسيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي واستعادة مبنى وكالة أنباء عــدن، وإعادة فتح وتأهيل مبنى إذاعة وتلفزيون عدن، والعمل على تشغيل مؤسسة 14 أكتوبر، بالإضافة إلى إنشاء (صحيفة العاصمة)، الصادرة عن مكتب إعلام عدن. 

إن مكتب الإعلام في العاصمة عدن ينطلق من استراتيجية مدروسة وممنهجة تبدأ من تحديد الأهداف وتحسس الواقع، وإيجاد الوسائل والخطوات المحققة للأهداف، ومنها إعادة منح التراخيص، في ظل فوضى إعلامية كبيرة وعبث وأخبار وإشاعات دون حسيب أو رقيب! ساهمت بقصد وبغير قصد في تأجيج الصراع وزيادة التوترات.

الخطوات التصحيحية التي قام بها هذا المكتب، المتمثلة في إعادة منح التراخيص، بالرغم من كونها معمولة في كل مكان، تضمن لتلك المؤسسات الإعلامية حقوقها، وتنظم واجباتها، ولم تضف لمكتب إعلام العاصمة سوى حرصه على العمل بجهد أكبر نتيجة انتشار العبث والعشوائية في الفترة الأخيرة، وانتشار كم كبير من المؤسسات الإعلامية، التي تأسست مؤخرا والمجهولة أغلبها!.

كما شملت الخطوات التصحيحية لمكتب إعلام العاصمة على العمل على تنظيم دخول كل ما له صلة بالعمل الإعلامي ووسائله المختلفة من آلات للتصوير، وأجهزة البث الإذاعي والتليفزيوني، وهذا الأمر ليس بالبدعة، بل هو معمول به في أعرق الدول الديمقراطية في العالم، فما بالكم ببلادنا وهي تعيش أوضاعاً استثنائية وأجواء حرب!.

لهذا يسعى مكتب الإعلام بالعاصمة عــدن، لمنح التراخيص والبطائق الإعلامية ومتابعة محتوى المطبوعات، والأنشطة الإعلامية الحكومية والخاصة، كما أنه يتمتع بكافة الصلاحيات التي أوكلت إليه، وهو أهل لتحمل هذه المهمة بجدارة، والتي أخذت منه الوقت والجهد لينتقل بعد ذلك إلى تنظيم العمل وتفعيل دور الإعلام وتحفيزه في ملامسة واقع المجتمع ونقل الصورة الحقيقية للعاصمة.. وتأكدوا أن إعلامنا بالكلمة والصوت والصورة سينقل الواقع الحقيقي وسنتغلب على الأصوات النشاز التي لا تريد أن تعمل لعدن وأهلها. 


*نائب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي