الوفاء للتحالف العربي سيظل ديناً في أعناق الجنوبيين ..!

 

 

 

نترحم على أرواح شهداء التحالف الذين سقطوا في مثل هذا الشهر بمحافظة مأرب اليمنية وهي ذكرى مؤلمة في عملية غادرة .

 أتى التحالف العربي لدعم الشرعية واستعادة صنعاء وكسر مخالب فارس في المنطقة وقد تحققت انتصارات يشار إليها بنان الفخر في الجنوب وحسم الجنوبيون المعركة -التي تشاركوا فيها مع التحالف- في أيام معدودات وأثبت الجنوب بأنه شريك فاعل مع التحالف العربي لردع المشاريع الدخيلة على الجسد العربي.

أما الشمال -للأسف الشديد- لم تكن كثيراً من قواه المنضوية تحت مظلة الشرعية مؤمنة بفكرة استعادة الدولة من الحوثيين وهذا ما أثبتته شواهد الأرض بعد مضي أكثر من سنوات سبع، قدم فيها التحالف العربي كل أشكال الدعم للشرعية المختطفة التي تزعم بأنها تقاوم لكن المحصلة السقوط المدوي لمراكز ما تبقى من ملامح شرعية لا ظل لها ولا أثر بل باتت بعض أطرافها تسهِّل عملية السقوط ناهيك عن تحالفات مشبوهة مع قوى الإرهاب والتطرف الذي يتحرك بالزي الرسمي للشرعية.

هذه الشرعية إن كانت جادة لحسم الموقف عسكريا مع الحوثيين لما تحركت نحو الجنوب للعبث بالانتصار الأوحد الذي تحقق على الأرض وبات هذا النصر هو من يحفظ للشرعية ماء وجهها المشوه .

تحركوا بجحافلهم لاجتياح العاصمة عدن في أغسطس 2019م وتركوا مأرب والجوف والبيضاء وغيرها للحوثيين فالمعركة شمالاً وهم يتآمرون ويتوغلون جنوباً في عملية تكشف -بدون شك- مدى التنسيق مع الحوثيين والذي يبدو برعاية أطراف إقليمية كما يقول مراقبون ..!

اختلطت دماء الأشقاء في التحالف العربي بدمائنا فكان الوفاء جنوباً والغدر شمالاً، فما أقسى النكران للجميل وغياب الوفاء،
 وما أشدَّ الألم ونحن نرى كوكبة من شهداء القوات المسلحة الإماراتية في مشهد التوديع وهم يرفعون كواكباً تضيء لنا الغد الأجمل وتبدد غياهب الجب الذي لم تزل تراوح فيه قوى المقاومة الوهمية في الشمال ..!

الوفاء للتحالف سيظل ديناً في أعناق الجنوبيين فقد مزجت دماؤهم بدمائنا؛ ولذا نرفع لهم القبعات والقبلات، وما ضرّهم ما فعلوا، ولم نزل على العهد في مصير مشترك يحفظ أمننا القومي من أي تعدٍّ غاشم ومشاريع دخيلة على الجسد العربي الواحد .!


*رئيس الدائرة الإعلامية في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي.