حراك عربي ودولي لوقف التصعيد العسكري في #اليمن واطلاق عملية سياسية شاملة وجامعة .

انتقالـﮯ العاصمة /وڪالات

 

استضاف وزراء خارجية كل من ألمانيا والكويت والسويد والمملكة المتحدة اجتماعاً مشتركاً يوم الخميس 17 سبتمبر 2020، مرتبطا باجتماعات الجمعية العامة 75 للأمم المتحدة، مع وزراء وممثلين عن الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا، إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، لمناقشة الحاجة الملحة لإحراز تقدم سياسي في اليمن.

بعد الإحاطة التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة وأيضا المبعوث الخاص إلى اليمن، ناقشت المجموعة الحاجة الملحة إلى خفض التصعيد العسكري وإحراز تقدم سياسي في اليمن، مؤكدة دعمها الكامل للمبعوث الخاص مارتن غريفيث، ولجهوده لتسهيل الاتفاق المشترك بين الأطراف اليمنية على وقف إطلاق النار على المستوى الوطني، وعلى التدابير الإنسانية والاقتصادية، واستئناف عملية سياسية شاملة وجامعة.

كما أكدت المجموعة مجددا التزام المجتمع الدولي الراسخ بالحفاظ على سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه .

وشددت مجدداً على أن الحل السياسي الشمولي هو وحده الذي يمكن أن ينهي الصراع.

شددت المجموعة على الحاجة الملحة لأن يُبرم الأطراف، من خلال العملية السياسية، اتفاقا انتقاليا شاملا على وجه السرعة لإنهاء الصراع، والدخول في فترة انتقالية يتم فيها تقاسم السلطة بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، وضمان الانتقال السلمي للسلطة في نهاية هذه الفترة إلى حكومة شمولية جديدة على أساس انتخابات وطنية ذات مصداقية.

وشددت المجموعة على الحاجة إلى عملية سياسية شمولية، تشمل مشاركة تامة من النساء والشباب

ودعت المجموعة حكومة الجمهورية اليمنية والحوثيين إلى التعاون مع المبعوث الخاص بشكل بنّاء ومستمر، ودون شروط مسبقة، من أجل التوصل بسرعة إلى اتفاق حول مقترحات السلام التي طرحتها الأمم المتحدة. كما دعت المجموعة جيران اليمن إلى استغلال نفوذهم لهذا الغرض دعما لجهود الأمم المتحدة.

شددت المجموعة على الحاجة الملحة إلى خفض التصعيد العسكري في أنحاء اليمن، وعلى وقف إطلاق النار على المستوى الوطني، فضلاً عن التنفيذ الكامل للقرار 2532.

وفي هذا الصدد، رحبت بدعوة الأمين العام في 25 مارس إلى وقف فوري للقتال في اليمن، وكذلك وقف إطلاق النار من جانب واحد الذي أعلنه التحالف لدعم الشرعية في 8 إبريل، وأعربت عن الأسف لعدم انتهاز الأطراف اليمنية لهذه الفرصة لتحقيق وقف إطلاق النار على مستوى البلاد. ولقد أعربت المجموعة عن قلقها الشديد حيال استمرار هجوم الحوثيين في مأرب، والذي يعرض السكان والنازحين هناك لخطر جسيم، ويهدد بإخراج عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة عن مسارها. وشددت المجموعة على قلقها من استمرار العنف في الصراع اليمني، بما في ذلك استمرار هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، والتي تشكل تهديداً خطيرا لأمن المنطقة. 

كما أعربت المجموعة عن قلقها إزاء أنباء استمرار سقوط ضحايا من المدنيين وقد دعت المجموعة جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزامها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين، ولا سيما العاملين في المجال الإنساني، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، وكذلك البنى التحتية المدنية.

جددت المجموعة تأكيد التزامها بعملية السلام اليمنية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

كما جددت التأكيد على أهمية الامتثال الكامل من قبل الدول الأعضاء بحظر الأسلحة المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة باليمن. 

ورحبت المجموعة بالإعلان في 28 يوليو بالتعجيل باتفاق الرياض، بوساطة المملكة العربية السعودية، كما رحبت بجهود المملكة العربية السعودية في هذا الإطار، وطلبت من الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي تنفيذ هذه الخطوات عاجلاً. إن من شأن تنفيذ هذه الاتفاقات أن يعزز جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق حل شامل.
رحبت المجموعة بالجولة الأخيرة من مفاوضات تبادل الأسرى في جنيف، ودعت الأطراف إلى التنفيذ العاجل لالتزاماتها بهذا الصدد. 

وجددت المجموعة تأكيد دعمها الكامل لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، ودعت الأطراف اليمنية إلى احترام وقف إطلاق النار في الحديدة، والتواصل بشكل بناء بشأن تنفيذ اتفاق ستوكهولم، بما في ذلك مهام آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، والذي يظل يشكل جزءاً مهماً من عملية السلام في اليمن.

 وفي هذا الإطار، دعت المجموعة الأطراف اليمنية إلى التعاون بشكل بنّاء مع مقترحات الأمم المتحدة لضمان دخول الوقود والسلع الإنسانية والأغذية عبر مرفأ الحديدة بالقدر الكافي ودون أي عوائق، وإنشاء آلية لتوجيه إيرادات الموانئ لدفع رواتب موظفي الحكومة، بناءً على قاعدة بيانات الرواتب لعام 2014. وأكدت المجموعة على أهمية ضمان حصول السكان المدنيين بانتظام على الإمدادات الكافية من الوقود وغيره من السلع الأساسية. كما جددت المجموعة دعمها لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن.
عقب المذكرة البيضاء الصادرة عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في 4 سبتمبر بشأن المخاطر التي تواجه الأمن الغذائي (بالإشارة الى قرار مجلس الأمن رقم 2417)، أشارت المجموعة إلى أن المؤشرات الاقتصادية والإنسانية تشير إلى تزايد انعدام الأمن الغذائي، وأن المجاعة باتت احتمالا واقعيا في اليمن هذا العام في حال استمرار عرقلة استيراد المواد الغذائية أو عوائق توزيعها التي تفاقمت بسبب تفشي جائحة كوفيد-19. وفي هذا الإطار، أعربت المجموعة عن قلقها العميق من أن خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية قد تلقت أقل من 30% من التمويل الذي تحتاجه هذا العام. وقد أعربت المجموعة عن تقديرها للمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والسويد والكويت والاتحاد الأوروبي لرصد تمويل إضافي، منذ مؤتمر التعهدات الذي عُقد في 2 يونيو، لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية بلغ أكثر من 350 مليون دولار. ومن أجل منع حدوث مجاعة، دعت المجموعة جميع المانحين إلى إنفاق التعهدات الحالية على الفور والنظر في تقديم المزيد من المساهمات. كما ناقشت المجموعة الدور المحوري للانهيار الاقتصادي في تكثيف خطر حدوث مجاعة، وحثت شركاء اليمن على بحث جميع التدابير الممكنة لتعزيز الاقتصاد، بما في ذلك ضخ النقد الأجنبي بانتظام في البنك المركزي، واتخاذ خطوات لتشجيع انسياب الواردات التجارية الحيوية من خلال جميع موانئ اليمن. وفي هذا السياق، أكدت المجموعة مجدداً على الحاجة إلى معالجة المسببات الأساسية للأزمة الإنسانية الراهنة، وأشارت إلى جهود التنسيق الجارية من قبل الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي بهذا الصدد.

أقرت المجموعة بأن عرقلة عمليات المساعدة الإنسانية والتدخل فيها لا تزال تشكل تحديا كبيرا، وعلى وجه الخصوص في شمال اليمن. وبينما نوهت المجموعة علما بالخطوات الأولية التي اتخذها الحوثيون، توجد حاجة إلى إحراز مزيد من التقدم بشكل عام لتمكين المنظمات الإنسانية من مواصلة تقديم مساعدات منقذة للأرواح لملايين الأشخاص المحتاجين في جميع أنحاء اليمن.

وقد دعت المجموعة الأطراف اليمنية إلى تسهيل وصول المساعدات بشكل كامل وآمن ودون عوائق لجميع الأشخاص المحتاجين. كما أهابت المجموعة بالمانحين المحتملين الذين قدموا مساهمات كبيرة فيما مضى لتكثيف المساعدات الإنسانية المقدمة للاستجابة بقيادة الأمم المتحدة.

أقرت المجموعة كذلك بالتهديد الخطير الذي يمثله الخزان النفطي صافر، الذي يهدد وضعه السيء بكارثة بيئية واقتصادية وإنسانية لليمن والمنطقة، ودعت الحوثيين إلى التسهيل العاجل وغير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة في مهمتهم لصعود الخزان النفطي وإجراء تقييم وإصلاح له.
طلبت المجموعة من مجلس الأمن مراجعة التقدم الحاصل في الجلسة المقبلة، ووافقت على الاجتماع مرة أخرى على مستوى كبار المسؤولين خلال ستة أشهر. كما رحبت المجموعة بعرض ألمانيا استضافة الاجتماع في برلين.