مليشيا الحوثي تفرض "الجماعي" نائباً لرئيس مجلس النواب في صنعاء و "بشر" يستقيل من منصبه حفاظاً على حياته.

انتقالـﮯ العاصمة / اليمن ــ صنعاء / تقرير/ محمد مرشد

 

زكت مليشيا الحوثي يوم أمس الأول الثلاثاء مجلس النواب "القسم الخاضع لسيطرتها في صنعاء" لنواب رئيس المجلس وذلك بعد إلغاء نتائج انتخابات هيئة الرئاسة التي أجراها المجلس الأسبوع الماضي.

وطبقاً لوسائل إعلام فقد أجريت في يوم 7 نوفمبر من الأسبوع الماضي انتخابات غير معلنة داخل قبة البرلمان بالعاصمة اليمنية "صنعاء" أعيد فيها اختيار "يحيى علي الراعي" رئيساً، فيما اختير "عبده بشر وأكرم عطية وعبد السلام هشول" في هيئة رئاسة المجلس، إلا أن المليشيا رفضت تلك النتيجة وتجاهلت وسائل الإعلام التابعة لها الخبر بصورة كامل.

وهنأ القيادي في مليشيا الحوثي وعضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى "محمد علي الحوثي" في تغريدة له على صفحته بموقع تويتر يومها مجلس النواب‏ على انتخاب رئيس وأعضاء هيئة رئاسة جديدة للمجلس بطريقة ديمقراطية حرة، إلا أنه عاد وحذف تلك التغريدة بصورة سريعة.

وقالت وكالة سبأ الخاضعة للمليشيا في خبر نشرته أمس الأول الثلاثاء، إن المجلس أقر في جلسته برئاسة "يحيى الراعي" اختيار (عبد السلام صالح هشول زابية وأكرم عبد الله عطية وعبد الرحمن حسين محمد الجماعي) نواباً لرئيس المجلس بالإجماع بناءً على التوافق بين الحوثيين وحزب المؤتمر الخاضع لسيطرتهم.

وبحسب المصدر فقد توقفت الجلسات منذ ذلك التاريخ بسبب ضغوط المليشيا من أجل استبعاد "بشر" من المنصب وتعيين "عبدالرحمن الجماعي" المقرب من قيادات جماعة الحوثي كنائب لرئيس المجلس ليفاجأ أعضاء المجلس صباح الثلاثاء باستدعائهم لحضور جلسة وتزكية النواب.

في غضون ذلك أعلن البرلماني عن حزب المؤتمر الشعبي في صنعاء "عبده بشر" استقالته من المجلس نزولاً عند رغبة المدعو "مهدي المشاط" رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى التابع للمليشيات الحوثية وفقاً لما جاء في بيان الإستقالة الذي نشره النائب بشر على صفحته بموقع فيسبوك، والذي أوضح فيه بإنه استقال حتى لا يتحمل أعضاء المجلس الضغوط بسبب ممارستهم لحقهم الدستوري والقانوني في انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب بطريقة قانونية وديمقراطية، كاشفاً بذلك عن تلقيه تهديدات بالتصفية الجسدية والقتل اذا ما استمر في منصبه.

وتحكم مليشيا الحوثي سيطرتها على أقل من مئة من أعضاء آخر برلمان يمني منتخب عام 2003م، وأقامت انتخابات في مناطق سيطرتها عام 2019م لإيجاد بديل عن عدد من أعضاء المجلس المتوفين، فيما تمكنت ما حكومة "هادي" من جمع النصاب في الشق التابع لها من البرلمان إبان انعقاده لأيام في مدينة "سيئون" العام الماضي.

ويرى مراقبون أن مليشيا الحوثي تسعى من خلال هذه الإجراءات التقييدية والتعسفية الى تفصيل برلمان على مقاس مناسب لها، إذ سبق وأغلقت مبنى البرلمان عقب الإنتخابات يوم 8 نوفمبر الجاري وعلقت الجلسات بهدف فرض تعيين "الجماعي" خلفا للنائب "بشر" في مشهد يثبت مدى الإستهانه والإستهتار بأعضاء السلطة التشريعية وبالنواب الممثلين للشعب.